عثمان العمري
165
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
أول بغلة ركبت في الاسلام الدلدل « 1 » . أول سيف ملكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المأثور « 2 » . أول فرس ركبه رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم السكب « 3 » أول من قنن قوانين الخلوة جنيد البغدادي « 4 » . أول من قاتل بالمقلاع داود عليه السلام « 5 » .
--> - سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وقيل بعده بقليل أو كثير جزم جماعة بنبوته وإنما الخلاف هلى هو رسول ولمن أرسل . وأنكر نبوته جماعة من المحققين . وقالوا إنه عبد صالح . وخضر لقب له . واختلف في سبب تلقيبه . قيل لأنه جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحنه خضراء ، وقيل لأنه كان إذا جلس في موضع قام وتحته روضة تهتز . . وقيل كان إذا صلّى في موضع اخضر ما تحته وقيل ما حوله . وفي البخاري : وجده موسى على طنفسة خضراء على كبد البحر . وقيل سمى خضرا لحسنه واشراق وجهه . قال الزبيدي في تاج العروس : والصحيح من هذه الأقوال أنه نبي معمر محجوب عن الأبصار ، وأنه باق إلى يوم القيامة لشربه من ماء الحياة وعليه الجماهير واتفاق الصوفية واجماع كثير من الصالحين . وانكر حياته جماعة منهم البخاري وابن المبارك والحربي وابن الجوزي . وفي الفتوحات المكية أنه يؤخر حتى يكذب الدجال وأنه في كل مائة سنة يصير شابا ، وأنه يجتمع مع الناس في موسم كل عام . ويزعم ابن عربي أنه لقيه بإشبيلية . وقال الشعراني : هو حي باق إلى يوم القيامة يعرفه كل من له قدم الولاية ، لا يجتمع بأحد الا لتعليمه أو تأديبه ، وقد أعطى قوة التصوير في أي صورة شاء ، ولكن من علاماته أن سبابته تعدل الوسطى ومن شأنه ان يأتي للعارفين يقظة وللمريدين مناما . ( انظر تاج العروس 3 : 181 ) . ( 1 ) بغلة شهباء للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . قيل هي التي أهداها له المقوقس وكان يركبها في المدينة وفي الاسفار . وكبرت وزالت أضراسها فكان يجش لها الشعير وعاشت طويلا . وصرح أئمة السير وبعض المحدثين ان دلدل ذكر وقال ابن الصلاح هي أنثى . ( 2 ) المأثور أحد سيوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يذكره الطبري فيما ذكر من أسماء سيوفه وقال أصحاب السير : يقال أنه قدم به المدينة في الهجرة . ( 3 ) السكب أول فرس ملكه النبي صلّى اللّه عليه وسلم اشتراه بالمدينة من أعرابي من بني فزارة بعشرة أواق وهو أول فرس غزا عليه يوم أحد . وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا . وقال ابن الأثير كان أدهم . ( 4 ) هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز صوفي من العلماء بالدين مولده ومنشؤه ببغداد وأصل أبيه من نهاوند وهو أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد توفي سنة 297 ه . انظر وفيات الأعيان 1 : 117 وتاريخ بغداد 7 : 241 وحلية الأولياء 10 : 255 وصفة الصفوة 2 : 235 وطبقات السبكي 2 : 28 وطبقات الصوفية للسلمي 155 وطبقات الشعراني 1 : 98 ومرآة الجنان 2 : 231 . ( 5 ) المقلاع كمحراب : آلة يرمى بها الحجر . ويسميه البغداديون المعجال بالجيم الفارسية .